كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٥ - (مسألة ٧) الأقوى عدم اشتراط كون الولد عاقلا رشيدا
أمّا العقل، فقد صرّح في «المستند» بعدم اعتباره ونسبه إلى الشهيد الثاني؛ حيث قال: «لا يشترط عقله، فيُحبى ولو كان مجنوناً. واختاره الشهيد الثاني»[١]. ولم أجد في كلام الشهيد الثاني ما يدلّ على ذلك. والشهرة العظيمة على اشتراطه. وعلى أيّ حال يشكل نفي اشتراط أصل العقل بعد ذهاب المشهور إلى اشتراط الرشد، هذا. ولكن مقتضى إطلاقات نصوص المقام نفي اشتراط العقل في اختصاص الحبوة بالذكر الأكبر؛ نظراً إلى صدق عنوان الذكر الأكبر عرفاً، والتقييد بحاجة إلى الدليل.
ولا دليل في البين، إلا الشهرة العظيمة وهي لا تقتضي أكثر من الاحتياط، لكنّه في غير الجنون الأدواري.
وأمّا اعتبار الرشد في الذكر الأكبر وخلوّه عن السفه، فقد نسبه في «المستند»[٢] إلى جماعة منهم المفيد في «المقنعة»، والشيخ في «النهاية»، وابن إدريس في «السرائر» و «الجامع» والعلامة في «القواعد» وجمع ممّن تأخّر عنه. وقد صرّح باشتراط ذلك المحقّق في «الشرائع»، بل نسب ذلك إلى المشهور، على ما استظهره في «المسالك» و «الرياض»[٣] ولكن خالفه الشهيد وصاحب «الرياض».
وعلى أيّ حال لا دليل على ذلك؛ لعدم إجماع في البين، بل الدليل على خلاف اشتراط هذا الشرط لإطلاق نصوص المقام وعدم المقيّد.
كما أشار إليه في «المستند» بقوله: «لا يشترط خلوّه عن السفه؛ وفاقاً للكركي والشهيد الثاني ومال إليه في «الدروس»؛ للإطلاق وعدم الدليل»[٤].
[١] . مستند الشيعة ٢٣٠: ١٩.
[٢] . مستند الشيعة ٢٣٠: ١٩.
[٣] . مسالك الأفهام ١٣٥: ١٣؛ رياض المسائل ٥١٦: ١٢.
[٤] . مستند الشيعة ٢٣٠: ١٩ ..