كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة ٤) لو اجتمع الوارث بالفرض مع الوارث بالقرابة،
فكما لا تصل النوبة إلى أولاد الأولاد مع وجود الأولاد، كذلك لا تصل النوبة إلى جدّ الأب وجدّ الامّ مع وجود أب الأب وأب الامّ، كذلك في الجدّة.
ودلّ صحيح ابن سنان على أنّه إذا اجتمع الأخ للُامّ مع الجدّ، يُعطى الأخ الامّي فرضه وهو السدس ويرث الجدّ الباقي بالقرابة. وأنّه إذا اجتمع أخ لأب وجدٌّ يقسم المال بينهما بالتساوي. ومعنى ذلك كون الجدّ في حكم الأخ للأب.
ودلّ صحيحة الفضلاء على كون الجدّ بمنزلة أحد الإخوة. ولكنّ المراد منه إنّما هو الجدّ الأبوي. وذلك بقرينة صحيحة محمّد بن مسلم الصريحة في كون سهم الجدّة للُامّ الثلث.
ودلّت صحيحتا أبي بصير والحلبي على أنّه إذا اجتمعت الأخوات مع الجدّ تُعطي الأخوات فرضهن والباقي للجدّ. وهذا معارض مع صحيح الفضلاء وسائر النصوص المتظافرة المتضمّنة لكون الجدّ بمنزلة أحد الإخوة. ومن هنا حُملت صحيحتا الحلبي وأبي بصير على التقيّة، كما في «الوسائل»[١].
حاصل هذه النصوص: أنّ الجدّ الأبوي بمنزلة الأخ للأب. فلو اجتمع مع أخٍ أو إخوة لأب تقسّم التركة بينهم على السواء، ولو اجتمع مع اخت أو أخوات لأب تقسّم التركة بينهم للذّكر مثل حظّ الانثيين. كما صرّح بذلك في صحيحة الفضلاء. وأمّا إذا اجتمع الجدّ الأبوي مع الجدّ الامي، فللجدّ الامّي الثلث والباقي وهو الثلثان للجدّ الأبي.
وعليه: فلو اجتمع اخت أو أخوات مع جدّ للُامّ، مقتضى القاعدة إعطاءُ الاخت فرضها وهو النصف إذا اتّحدت والثلثان إذا تعدّدت ويُعطى للجدّ
[١] . وسائل الشيعة ١٦٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٦، ذيل الحديث ١٧ ..