كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٧ - (مسألة ١٧) لو اجتمع الجدودة من قبل الأب مع الجدودة
(مسألة ١٧): لو اجتمع الجدودة من قبل الأب مع الجدودة
من قبل الامّ والإخوة من قبل الامّ فالثلث للمتقرّب بالامّ بالسويّة، والثلثان للمتقرّب بالأب للذكر ضعف الانثى (١).
أنّ جدودة الامّ والإخوة والأخوات من الامّ يُقسّم الثلث بين جميعهم بالسويّة.
والعمدة في الدليلية على ذلك إنّما هو الإجماع عدم كون الجدّ للُامّ كالأخ للأب وبالعكس. كما صرّح في «المستند» بقوله: «
فإنّه لا خلاف في أنّ الجدّ للُامّ ليس كالأخ للأب وبالعكس
»[١]. نعم يمكن الاستدلال لذلك بما دلّ من النصوص على أنّ كلّ قريب يرث سهم من يتقرّب به، كصحيحة أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
إنّ في كتاب عليٍ (ع) أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
»[٢].
ويؤيّد على ذلك ما نقله الطبرسي مرسلًا عن أهل البيت (ع) في ضمن جملةٍ من أحكام المواريث بقوله: «ومتى اجتمع قرابة الأب مع قرابة الامّ مع استوائهم في الدرجة، كان لقرابة الامّ الثلث بينهم بالسويّة والباقي لقرابة الأب للذّكر مثل حظّ الانثيين»[٣].
حكم اجتماع نوعين من الجدودة مع الإخوة للأمّ
١ لا إشكال في أنّه عند اجتماع نوعين من الجدود للمتقرّب منهم بالامّ الثلث، والباقي وهو الثلثان للمتقرّب منهم بالأب. وقد سبق ذكر ما دلّ على
[١] . مستند الشيعة ٢٩٠: ١٩.
[٢] . وسائل الشيعة ٦٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] . مجمع البيان ١٨: ٣ ..