كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - (مسألة ١) الوراث الموجودون للميت إن كانوا وراثا بالفرض فهو على صور
وهذه الآية وإن لا تكون صريحةً في الإرث، إلا أنّ النصوص المتظافرة الواردة في مختلف أبواب الإرث فسّرها بالأولوية ورعاية الأقرب إلى الميّت في التوريث. وستعرف هذه النصوص في خلال المباحث.
وقد دلّ على هذه القاعدة ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي جعفر (ع) في ذيل الآية المزبورة: «
إنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به
». ثمّ قال أبو جعفر (ع): «
أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه؟ امّه؟ أو أخوه؟ أ ليس الامّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته
»[١]. لكن هذه الرواية ضعيفة بالإرسال.
قد استدلّ بهذه الآية والرواية في «الجواهر»[٢] لهذه القاعدة؛ فإنّ القول بالتعصيب نقض لهذه القاعدة، كما يظهر ذلك من التأمّل في كيفية توريث العصبة.
الرابع: وهو العمدة نصوص السنّة. وهي على طائفتين:
الاولى: ما روى من طريق العامّة. ولا حاجة لنا إليها إلا إسكاتاً لهم؛ حيث لا يوثق برواتها عندنا.
الثانية: وهي حجّة النصوص المرويّة عن أهل البيت (ع) من طرق أصحابنا.
منها: رواه الكليني والشيخ بإسنادهما عن الحسين الرزّاز قال: أمرت من يسأل أبا عبدالله (ع) المال لمن هو؟ للأقرب؟ أو العصبة؟ فقال (ع): «
المال للأقرب والعصبة في فيه التراب
»[٣].
[١] . وسائل الشيعة ٨٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٨، الحديث ١١.
[٢] . جواهر الكلام ١٠٠: ٣٩.
[٣] . وسائل الشيعة ٨٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٨، الحديث ١. والأصحّ في فيهم أو فيها، فليراجع المصادر. إلا أن يكون العصبة اسم جنس، لكنّها جمع عاصب ككفرة جمع كافر وطلبة جمع طالب وجهلة جمع جاهل. ويمكن التوجيه بإرادة كلّ واحد من العصبة ..