كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢ - (مسألة ١٠) المرتد
(مسألة ١٠): المرتدّ
وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر على قسمين: فطري وملّي. والأوّل: من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته، ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه. والثاني: من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته، ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ، فصار كافراً أصلياً، ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر، كنصراني بالأصل أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيته مثلًا (١).
النصرانية ثمّ مات قال: «
ميراثه لولده النصارى
»، ومسلم تنصّر ثمّ مات قال: «
ميراثه لولده المسلمين
»[١]؛ حيث دلّ قوله (ع): «
ميراثه لوُلده النصارى
» على أنّ الكافر يرث المرتدّ الملّي.
هذه الرواية وإن كانت صحيحة كما قلنا سابقاً ودلالتها على مطلوب الصدوق تامّة، إلا أنّ الأصحاب أعرضوا عنها. وقد سبق هذا البحث في المسألة الاولى من موانع الإرث.
المرتدّ بقسميه
١ المرتدّ في اصطلاح الفقه هو الذي يكفر بعد الإسلام. وله قسمان: أحدهما: المرتدّ الفطري. ثانيهما: المرتدّ الملّي.
أمّا المرتدّ الفطري: فقد عرّفه صاحب «الشرائع» بأنّه من وُلِد على الإسلام. وقد فسّره في «المسالك» بأن انعقد نطفته حال إسلام أحد أبويه[٢]. وقد اختار هذا التفسير جماعة من الفقهاء، كالعلامة الحلّي والشهيد الأوّل وصاحب
[١] . وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] . راجع: مسالك الأفهام ٢٣: ١٥ ..