كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠ - (مسألة ١) لو مات الكافر أصليا أو مرتدا عن فطرة أو ملة وله وارث مسلم وكافر ورثه المسلم كما مر وإن لم يكن له
ونقل العلامة ذلك أيضاً في «المختلف»[١] عن ابن الجنيد، ولكن نقل عنه أنّه قال في ذيل كلامه: «لنا في ذلك نظر».
هذا ولكنّ الشيخ في «النهاية» وافق المشهور، وقال: «كان ميراثه لبيت المال»[٢] وبيت المال ملك منصب الإمام (ع).
وعلى أيّ حال عمدة دليلهم على مخالفة المشهور صحيحة إبراهيم بن عبدالحميد، قال: قلت لأبي عبدالله (ع): نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانية، ثمّ مات؟ قال (ع): «
ميراثه لولده النصارى
». ومسلم تنصّر ثمّ مات، قال: «
ميراثه لولده المسلمين
»[٣].
هذه الرواية موثّقة؛ بناءً على ثبوت وقف إبراهيم بن عبدالحميد كما قال الشيخ، إلا أنّه لم يثبت كما قال في خاتمة «الوسائل»، فهي صحيحة.
هذه الصحيحة لا إشكال في دلالتها على المطلوب؛ لصراحتها في كون إرثه لولده النصارى، دون الإمام (ع). ولا إطلاق له لما لو كان بعض أولاده مسلماً؛ لأنّه خلاف الإجماع والنصّ المتواتر.
ولكن أعرض المشهور شهرة عظيمة عن هذه الصحيحة؛ وذهبوا في المقام إلى كون ميراثه للإمام (ع) عند فقد الوارث المسلم.
واستُدلّ لهم بعموم: «الإمام وارث من لا وارث له»؛ بناءً على كون المرتدّ في حكم المسلم ولو من بعض الجهات، كما أفتى الفقهاءُ بعدم جواز استرقاقه، ووجوب قضاء عباداته الفائتة حال الردّة، وإلزامه على الإسلام أو القتل، ومنعه
[١] . مختلف الشيعة ١٢١: ٩.
[٢] . النهاية: ٦٦٧.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ١ ..