كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢ - (مسألة ١) لو مات الكافر أصليا أو مرتدا عن فطرة أو ملة وله وارث مسلم وكافر ورثه المسلم كما مر وإن لم يكن له
قال (ع): «
ماله لولده المسلمين
»[١].
هذه الرواية رواها الكليني والشيخ عن أبان مرسلًا عن أبي عبدالله (ع)[٢]. ولكنّ الصدوق رواها مسنداً. وإنّما عبّرنا عنها بالموثّقة؛ لوقوع ابن فضّال في طريق الصدوق؛ حيث رواها بإسناده، عن ابن فضّال، عن أبان، عن أبي عبدالله (ع). وأيضاً هي موثّقة بطريق الشيخ؛ إذ رواها بإسناده عن علي بن إبراهيم وعن محمّد بن علي بن محبوب، عن أيّوب بن نوح، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبان.
أمّا وجه دلالتها على المطلوب، فهو أنّها تدلّ بالمفهوم على عدم كون ميراث المرتدّ الملّي لولده الكافرين، كما قال في «الرياض»[٣]. وعليه فيقع التعارض بين هذه الموثّقة بين الصحيحة.
ولكن مقتضى التحقيق عدم استقرار هذا التعارض: وذلك لأنّ الصحيحة إنّما هي ناظرة إلى صورة عدم وجود الولد المسلم للنصراني المرتدّ، بقرينة حجب المسلم عن الكافر. ولكن هذه الموثّقة موردها صورة وجود الوُلد المسلمين، فلا تنافي بينهما. ولا مفهوم للموثّقة حتّى يقع التعارض بلحاظه.
وأمّا قاعدة كون المرتدّ بحكم المسلم، فقد عرفت أنّها لم تثبت، كما صرّح به في «الرياض»[٤]. فلا يمكن القول بأنّ المرتدّ في حكم المسلم.
بل قاعدة «الكفّار يتوارثون» تقضي بإرث ولده الكافرين؛ لأنّ المرتدّ كافر. وأمّا حمل الصحيحة على التقيّة، فلا وجه له؛ إذ لا تعارض في البين؛ فإنّ موافقة
[١] . الفقيه ١٥٢: ٣/ ٣٥٥٥.
[٢] . راجع: وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ٦.
[٣] . رياض المسائل ٤٦١: ١٢.
[٤] . رياض المسائل ٤٦١: ١٢ ..