كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٢ - (مسألة ١٠) لو اجتمع جد وجدة أو أحدهما من قبل الام مع الإخوة من قبلها،
هذا، ولكنّ الأصل في هذا الإجماع ما جاء في كلام شيخ الطائفة. وظاهره ثبوت الثلث لكلّ واحد من الجدودة والإخوة والأخوات الامّية. فجميعهم يرثون الثلثين، لكن ثلث كلّ طائفة يقسّم بينهم بالسويّة. وهذا موافق لإطلاقات النصوص الناطقة بأنّ الإخوة والأخوات للُامّ يرثون فريضتهم وهي الثلث مع الجدّ المحمول على الأعمّ من الأبويني والأبي والامّي؛ بمؤونة الإجماع.
بل يستفاد من بعض النصوص كون الجدّ والجدة للُامّ في حكم كلالة الامّ، كما يظهر صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع): في الإخوة من الامّ مع الجدّ قال (ع): «
الإخوة من الام مع الجدّ، نصيبهم الثلث مع الجدّ
»[١]؛ بناءً على كون قوله (ع): «
مع الجدّ
»، ثانياً بمعنى مجموع الجدّ والإخوة من الامّ؛ أي نصيب الإخوة من الامّ مع الجدّ مجموعاً الثلث. وهذا لا يلائم الجدّ الأبي وإنّما يناسب الجدّ الامي.
وذلك لأنّ الجدّ الذي يرث مع الإخوة للُامّ جميعاً الثلث إنّما هو الجدّ الامي، دون الجدّ الأبي؛ ضرورة أنّ الجدّ للأب يرث وحده الثلثين إذا اجتمع مع الإخوة للُامّ باتّفاق النصّ والفتوى. واحتمال كون المراد منه مجرّد اجتماع الإخوة من الامّ مع الجدّ من دون لحاظ مجموعهم مقسماً للثلث يبعّده لزوم تكرار تعبير «مع الجدّ»، وهو خلاف الأصل والظاهر.
ويؤيّد ذلك ما نقله الطبرسي مرسلًا عن أهل البيت (ع) في ضمن جملةٍ من أحكام المواريث بقوله: «ومتى اجتمع قرابة الأب مع قرابة الامّ مع استوائهم في الدرجة، كان لقرابة الامّ الثلث بينهم بالسويّة والباقي لقرابة الأب للذّكر مثل حظّ الانثيين»[٢]. وجه الدلالة أنّ القرابة للُامّ تعمّ الإخوة والأخوات للُامّ والجدّ والجدّة
[١] . وسائل الشيعة ١٧٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢] . مجمع البيان ١٨: ٣ ..