كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٧ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
(مسألة ٦): لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورّث،
بل يكفي انعقاد نطفته حينه، فإذا مات شخص وتبيّن الحمل في زوجته بعد موته، وكان بحيث يلحق به شرعاً، يرثه لو انفصل حيّاً (١).
الثاني: وجود طبقة مقدّمة، فإنّها مانعة عن الطبقة المؤخّرة إلا أن تكون ممنوعة بجهة عن الإرث (٢).
١ أمّا اعتبار انعقاد نطفة الحمل حين حياة المورّث فواضح؛ نظراً إلى تقوُّم الابوة والبنوّة والنسب بذلك، وإلا ليس ولده حتّى يرث منه. أمّا عدم اشتراط ولوج الروح حين موت المورّث، فلعدم دخل له في إلحاق الحمل بالمورّث، كما هو واضح ولا دليل عليه من الشرع. بل لا خلاف بين الفقهاء في ذلك، كما قال في «الجواهر»: «ومن ذلك ظهر لك عدم اعتبار حياته عند موت المورّث بمعنى حلول الحياة فيه بلا خلاف يظهر، كما عن بعض الأصحاب الاعتراف به، لإطلاق النصوص بإرثه مع ولادته حيّاً الشامل لما لو كان عند موت مورّثه نطفة.
نعم، يشترط العلم بوجوده عند الموت ليحكم بانتسابه إليه، ويعلم ذلك بأن تلده لما دون ستّة أشهر من حين موته مدّة يمكن تولّده منه فيها أو لأقصى الحمل إذا لم توطأ الامّ وطءاً صحيحاً يصلح استناد الولد معه إلى الواطئ»[١].
٢ والوجه فيه ما دلّ على عدم استحقاق أحدٍ من الطبقة اللاحقة للإرث مادام يوجد واحد من الورّاث في الطبقة السابقة، إلا أن يكون من في الطبقة المتقدّمة ممنوعة عن الإرث كالقتل والتولّد من الزنا والكفر ونحو ذلك.
[١] . جواهر الكلام ٧٢: ٣٩ ٧٣ ..