كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٩ - (مسألة ١٠) المرتد
وأمّا الملّي: سواء كان رجلًا أو امرأة، فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلا بالموت، وينفسخ النكاح بين المرتدّ وزوجته المسلمة، وكذا بين المرتدّة وزوجها المسلم بمجرّد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول، ومعه وقف الفسخ على انقضاء العدّة، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته، وإلا انكشف أنّها بانت عنه عند الارتداد. ثمّ إنّ هنا أقساماً اخر في إلحاقها بالفطري أو الملّي خلاف موكول إلى محلّه (١).
«التحرير» لو ثابت فالوجه قبول توبتها وسقوط ذلك عنها وإن كانت عن فطرة، وهو يشعر بخلافٍ في قبول توبتها إذا كانت فطرية»[١].
أمّا وجه البينونة مع زوجها كفرها؛ لعدم مشروعية الزواج والنكاح مع المشركة والكافرة، ولا خلاف في ذلك.
١ وأمّا المرتدّ الملّي: فالمشهور بين الفقهاء أنّه لا يقتل ابتداءً، بل يستتاب، فإن تاب قبل منه، وإن امتنع قُتل ثمّ يقسّم ماله، بل في «كشف اللثام»[٢] اتّفاق الأصحاب على ذلك؛ خلافاً لمحكيّ «النهاية» و «المهذّب»؛ حيث حكما بأنّ أمواله تقسّم بين تركته عند امتناعه عن التوبة وهو حيّ؛ لصيرورته بوجوب القتل كالفطري، وضعّفه في «الجواهر».
قال: «خلافاً لمحكيّ «النهاية» و «المهذّب» فيورث وإن كان حيّاً، لصيرورته بوجوب القتل كالفطري وهو ضعيف، وقد رجع عنه الشيخ كما قيل»[٣].
وقد دلّ على رأي المشهور من حيث حكم الإرث بالخصوص صحيحة
[١] . جواهر الكلام ٦١٢: ٤١.
[٢] . كشف اللثام ٣٥٩: ٩.
[٣] . جواهر الكلام ٣٥: ٣٩ ..