كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٣ - (مسألة ١) إن كان الزنا من الأبوين،
عنها في كتابنا «مقياس الرواية»[١].
ومنها: مرسل الصدوق: قال: روي: «
أنّ دية ولد الزنا ثمانمائة درهم، وميراثه كميراث ابن الملاعنة
»[٢]، بلحاظ دلالة ذيله على كون ولد الزنا في حكم ولد الملاعنة.
هذه النصوص لا إشكال في تمامية دلالتها، كما أنّ خبر إسحاق معتبرة، بلحاظ وقوع غياث بن كلوب في طريقه؛ لاعتماد الأصحاب على روايته. إلا أنّها تعارض إطلاق الطائفة الاولى ومقتضى الصناعة تقييد إطلاقها بهذه الطائفة. إلا أنّ الأصحاب أعرضوا عن هذه الطائفة. ولمّا كان دليل اعتبار روايات غياث اعتماد الأصحاب، يسقط اعتبار هذه الرواية بالخصوص بإعراضهم لا محالة. ومن هنا يتعيّن العمل بإطلاق الطائفة الاولى النافية للإرث من ولد الزنا مطلقاً. نعم إرث أولاده منه خارج عن هذا الإطلاق بالقرينة الصارفة، كما قلنا.
وعليه فمقتضى الصناعة والتحقيق عدم إرث الامّ الزانية من ولدها المتولّد بالزنا، كما عليه المشهور شهرةً عظيمة بين القدماء والمتَّفق عليه بين المتأخّرين.
الطائفة الخامسة: ما دلّ من النصوص على أنّ ولد الزنا يرث من أبيه الزاني في ثلاثة موارد:
أحدهما: ما إذا فجر بأمراة يهودية أو نصرانية.
ثانيهما: ما إذا أقرّ الأب بالزنا قبل موته.
من هذه النصوص: صحيحة حنّان بن سدير قال: سألت أبا عبدالله (ع): عن رجل مسلم فجر بامرأة يهوديّة، فأولدها، ثمّ مات ولم يدع وارثاً، قال: فقال (ع):
[١] . مقياس الرواية: ٩٧.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٧٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ١٠ ..