كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٠ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
ولكن يكون الميراث لورثة القاتل
»[١].
وصحيح الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به؟ فقال (ع): «
لا، لا يرث أحدهما الآخر إذا قتله
»[٢].
فإنّ هذه الطائفة دلّت بإطلاقها على منع إرث القاتل مطلقاً، ولو كان القتل خطأ.
وفيه: أنّ إطلاق هذه الطائفة قد قُيّد بما دلّ من النصوص على إرث القاتل خطأ[٣].
وأيضاً دلّت على مانعيّة قتل الخطأ من الإرث بالخصوص والصراحة روايتان.
إحداهما: ما رواه الكليني والشيخ مرسلًا عن فضيل بن يسار عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
لا يُقتل الرجل بولده إذا قتله، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده، ولا يرث الرجل أباه إذا قتله وإن كان خطأ
»[٤]. ورواه الشيخ أيضاً مقطوعاً عن حمّاد.
هذه الرواية لا إشكال في دلالتها، بل صراحتها على كون قتل الخطأ مانعاً عن الإرث، بناءً على نسخةٍ فيه «
لا يرث الرجل الرجل
». وأمّا بناءً على نسخة «لا يرث الرجل أباه» فهي قاصرة في غير الأب المقتول. اللهمّ إلا أن يُنفي التفصيل بالإجماع المركّب. في المقام على نفي التفصيل بين قتل الوالد والولد وبين قتل غيرهما.
ثانيتهما: ما رواه الكليني والشيخ بإسنادهما عن يونس، عن محمّد بن سنان،
[١] . وسائل الشيعة ٣٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٣١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ٧.
[٣] . راجع: وسائل الشيعة ٣٣: ٢٦ ٣٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ١ و ٢.
[٤] . وسائل الشيعة ٣٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ٣ ..