كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦ - نظرة إجمالية إلى دليل مشروعية أحكام المواريث
أمّا لفظ الإرث، فهو مقلوب الوِرث. قال ابن فارس: «الواو، والراء، والثاء: كلمة واحدة، هي الوِرث. والميراث: أصله الواو. وهو أن يكون الشيءُ لقومٍ ثمّ يصيرُ إلى آخرين بنسبٍ أو سبب»[١].
وقد صرّح الخليل والجوهري أيضاً بأنّ أصل لفظ الإرث الوِرث، فقُلبت الواو همزةً، وكذا ذكر غيرهما من أهل اللغة.
نظرة إجمالية إلى دليل مشروعية أحكام المواريث
وعمدة دليل مشروعية أحكام الإرث: الكتاب والسنّة والإجماع، بل ثبوت الفرائض من ضروريات الدين. وكثير من أحكام المواريث من ضروريات المذهب؛ نظراً إلى تواتر النصوص أو اتّفاق فقهائنا عليه، وكما قال في «المسالك»: «والأصل فيه قبل الإجماع: آيات المواريث والأخبار»[٢].
وقد أشار في «المستند» إلى أساس مشروعية الفرائض والمواريث بقوله: «وأمّا الأصل في ثبوتهما سوى الضرورة الدينية والإجماع القطعي الآيات المتكاثرة. قال الله سبحانه: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ. وقال سبحانه: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ...، الآيتين. وقال: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ، الآية[٣]. والأخبار المتظافرة التي يأتي ذكرها في طيّ بيان تفاصيل الأحكام»[٤].
فحاصل كلامه: أنّ أساس مشروعية المواريث إنّما هو الضرورة والإجماع
[١] . معجم مقائيس اللغة ١٠٥: ٦.
[٢] . مسالك الأفهام ٨: ١٣.
[٣] . النساء( ٤): ٧ و ١٧٦.
[٤] . مستند الشيعة ٨: ١٩ ..