كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٦ - (مسألة ٣) لو فقدت العلائم المنصوصة،
(مسألة ٣): لو فقدت العلائم المنصوصة،
فإن كانت فيه علائم خاصّة بالنساء، كرؤية الدم حسب ما ترى النساء، أو خاصّة بالرجال كإنبات اللحية مثلًا فإن حصل منها الاطمئنان، يحكم بحسبه، وإلا فهو من المشكل (١).
كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء
»[١]؛ حيث دلّت على أنّه إذا لم يكن لبوله سبق من أحد المخرجين ولا انبعاث، يُورَّث ميراث الرجال والنساء مطلقاً، سواء تساوت أضلاعُ طرفيه أم اختلفت. ولكن قُيّد هذا الإطلاق المستفاد من مفهوم هذه الصحيحة بالنصوص المزبورة وعمل المشهور.
هذا كلّه إذا لم تتعارض العلامات المنصوصة، وإلا فيقدّم الاولى منها فالاولى؛ فيقدّم ما اختُصّ خروج البول به من الفرجين، ثمّ أسبق خروجاً ثمّ أشدّ خروجاً وأبقى استدامةً، ثمّ عدّ الأضلاع.
هذا هو مقتضى الترتيب المذكور في النصوص. وأمّا القرعة فلا تصل النوبة إليها مطلقاً؛ لأنّه مع وجود العلامات المنصوصة أو المورثة للوثوق، لا مشكل في البين. ومع فقدها جميعاً، فقد حكم الشارع بالتنصيف. والقرعة كما يستفاد من أدلّتها إنّما جُعلت لكلّ ما لم يرد في حكمه كتاب وسنّة، كما صرّح بذلك في بعض نصوصها. وقد فصّلنا البحث عن القرعة في كتابنا «مباني الفقه الفعّال».
حكم ما لو فقدت العلامات المنصوصة
١ العلامات غير المنصوصة لمّا لا دليل خاصّ معتبر من الشارع على علاميتها، لا اعتبار بها. وأمّا اختصاصها بالرجال أو النساء إنّما ينفع في غير
[١] . وسائل الشيعة ٢٨٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٢، الحديث ١ ..