كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٨ - (مسألة ٤) لا يمنع من التوارث التولد من الوطء الحرام غير الزنا،
(مسألة ٤): لا يمنع من التوارث التولّد من الوطء الحرام غير الزنا،
كالوطء حال الحيض وفي شهر رمضان ونحوهما (١).
وذلك لعدم صدق عنوان ولد الزنا عليه عرفاً وشرعاً. فلا مانع من شمول عمومات الإرث له. بل صرّح في «المستند» و «المفاتيح» بنفي الخلاف في ذلك[١]. وعليه فلو كان أحد الأبوين واطئاً أو موطوئاً بالشبهة يثبت التوارث بينه وبين الولد دون الآخر الزاني.
وقد أجاد المحقّق النراقي في بيان ذلك؛ حيث قال: «ولد الشبهة يرث ويورث منه بلا خلاف فيه، كما صرّح به في «المفاتيح»، وشرحه أيضاً؛ لصدق النسبة، فتشمله عمومات الإرث طُرّاً بلا معارض أصلًا.
ولو كان شبهة من أحد الأبوين زناً من الآخر يرث ويورث من جانب الشبهة، ولا يضرّ انكشاف الشبهة في صحّة الانتساب، لأنّ الاشتباه أيضاً أحد الأسباب المحلّلة حال الاشتباه، المثبتة للنسب شرعاً، فالنسب صحيح شرعاً.
وإن ظهر فساد سببه، فالنسب صحيح وإن كان سببه فاسداً في نفس الأمر، لاعتبار الشارع تلك النسبة»[٢].
ولا فرق في ذلك بين طبقات الإرث ودرجاته فيجري في حقّ ولد الشبهة قانون الإرث وأحكامه، وكجريانه في المتولّد من الحلال، بلا فرق. وذلك لعدم المانع من إرثه وجود المقتضى، وهو عمومات نصوص الكتاب والسنّة.
١ سبق وجه ذلك آنفاً، من ثبوت المقتضي للإرث وهو عمومات الكتاب والسنّة وعدم المانع؛ نظراً إلى عدم تحقّق الزنا بذلك.
[١] . مستند الشيعة ٤٤٠: ١٩؛ مفاتيح الشرائع ٣١٤: ٣.
[٢] . مستند الشيعة ٤٤٠: ١٩ ٤٤١ ..