كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٠ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
ذلك في أحكام عقد المتعة.
ومحصّل الكلام أنّ في اشتراط ذلك أقوال:
١. أنّ عقد المتعة كعقد الدائم يقتضي التوارث، بل لو شرط المتعاقدان سقوط الإرث بطل الشرط ولا ينفذ وصحّ العقد، لأنّه من قبيل الشرط المخالف لمقتضى العقد المخالف للكتاب والسنّة.
أمّا كونه مخالفاً لمقتضى العقد، فلأنّ المقتضي للنكاح وكون الزوجة في حبال الزوج، نفس عقد النكاح، بلا فرق بين الدائم والمنقطع؛ نظراً إلى تحقّق النكاح والزوجية بذلك عرفاً وشرعاً. فيشمله عمومات أحكام النكاح والزوجية والزوجين على القاعدة. وعليه فاشتراط الدوام في ترتّب أحكامها خلاف مقتضى القاعدة.
أمّا كونه مخالف الكتاب، فلقوله تعالى: وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ[١]؛ حيث يشمل المتزوّجين بعقد المتعة بعموم الجمع المحلّى باللام في «أزواجكم». وخروج الذمّي والقاتل من الأزواج بالتخصيص لا يُسقط عموم الآية في باقي أفراد العامّ بعد التخصيص. وهذا قول القاضي ابن البرّاج، نقل عنه في «المسالك»[٢].
٢. عكس القول الأوّل. وهو نفي توارث الزوجين المتزوّجين بعقد المتعة مطلقاً، سواء شرطاه في متن العقد أم لم يشترطاه. هذا القول ذهب إليه أكثر
[١] . النساء( ٤): ١٢.
[٢] . مسالك الأفهام ٤٦٤: ٧ ..