كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥١ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
الفقهاء، بل المشهور، بل عن «الغنية» نفي الخلاف عنه، كما صرّح بذلك في «الجواهر»؛ حيث قال: «لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين، شرطا سقوطه أو أطلقا؛ وفاقاً للأكثر، بل المشهور بل عن «الغنية» نفي الخلاف عنه ولعلّه كذلك إلا من القاضي، فجعله كالدوام»[١].
٣. نفس عقد المتعة لا يقتضي توارث الزوجين، بل هو لا بشرط بالنسبة إليه. هذا القول نسبه في «الشرائع» إلى الأشهر، بل في «الرياض» كاد أن يكون مشهوراً.
قال في «الجواهر»: «وأمّا لو شرطا التوارث أو شرط أحدهما، قيل والقائل به جماعة من الأصحاب: يلزم عملًا بالشرط، وقيل والقائل جماعة أيضاً، بل هو المحكيّ عن أكثر المتأخّرين، بل عن الفاضل: أنّه المشهور لا يلزم لأنّه أي الإرث لا يثبت إلا شرعاً فيكون اشتراطاً لغير وارث، كما لو شرط لأجنبيّ ومن المعلوم بطلانه، ضرورة كون الشرط ملزماً لما هو مشروع لا أنّه شارع ولكن مع ذلك الأوّل أشهر بل في «الرياض» كاد يكون مشهوراً»[٢].
وهذا التفصيل هو مقتضى التحقيق في المقام.
وذلك لأنّ مقتضى القاعدة الأوّلية إنّما هو التوارث؛ لصدق عنوان الزوج والزوجة عرفاً وشرعاً، فتشمله عمومات الإرث من الكتاب والسنّة.
وإنّما خرج منه ما خرج بالنصوص الواردة في المقام، وهي من بين نافٍ ومثبت مطلقاً، وبين مفصّل بالاشتراط وعدمه. ومقتضى الصناعة تقييد إطلاق الطائفتين الاوليين بالثالثة المفصّلة؛ لأنّها شاهد جمع بينهما. فيتعيّن التفصيل.
وإنّما يثبت التوارث من الجانبين بالشرط؛ لعموم: «
المؤمنون على شروطهم
[١] . جواهر الكلام ١٩٠: ٣٠.
[٢] . جواهر الكلام ١٩٣: ٣٠ ..