كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٥ - (مسألة ٩) لو اجتمع الأبوان والأولاد وأحد الزوجين
هاتان الموثّقتان قد دلّتا بالعموم على إرث كلّ من بنت ابن الميّت وابن بنت الميّت سهم من يتقرّب به، من أبيه وامّه.
هذه النصوص قد دلّت بالصراحة:
أوّلًا: على قيام أولاد الأولاد مقام الأولاد بالصراحة.
وثانياً: على قيام أولاد البنت مكانها وإن كانوا ذكوراً، وقيام أولاد الابن مكانه وإن كانوا إناثاً، كما صرّح بذلك في موثّقتي زرارة وأبي أيّوب.
وثالثاً: دلّت بالإطلاق، بل بالصراحة على قيام أولاد الأولاد مقام آبائهم وامّهاتهم مع وجود أبوي الميّت. هذا، مع عدم وجود نصّ يدلّ على اشتراط حياة الأبوين في القيام المزبور. فيكون عدم الاشتراط مقتضى إطلاقات نصوص المقام، مع الشهرة العظيمة القريبة بالإجماع؛ حيث لم يسمع مخالف غير الصدوق في نفي الاشتراط المزبور.
أدلّة المخالفين
وأمّا المخالفون، فلا دليل لهم من النصوص يدلّ على مطلوبهم بالخصوص. وغاية ما استُدلّ لهم هي الوجوه الآتية.
١. إطلاق قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[١] بتقريب: أنّ ولد الولد يصدق عليه عنوان الولد حقيقةً، بلا فرق بين أولاد الابن وأولاد البنت. فدلّت الآية على أنّهم أنفسهم بمثابة أولاد الميّت. فلا يرثون إرث من تقرّبوا به، بل إنّما يرثون عند الاجتماع على نحوٍ يكون للذّكر منهم ضعف الانثيين.
وقد اتّضح بما سبق في تقريب الاستدلال بهذه الآية للمشهور ما يرد على هذا الاستدلال من المناقشة بأنّه خلاف ما هو المتبادر من الولد وولد الولد عرفاً.
[١] . النساء( ٤): ١١ ..