كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٩ - (مسألة ٥) الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه،
قوله: «عوض المال والطرف»؛ أي دية العبد المقتول عوض المال؛ لأنّ العبد مال، ودية الحرّ عوض عن دم المقتول الذي هو طرف القتل. ومن هنا يعبّر عنه في الفارسية ب «خون بهاء». فلو لوحظت الدية عوض المال أو الطرف، لابدّ من تسليم دية العبد إلى مولاه ودية الحرّ إلى أولياءِ المقتول وورثته، من دون أن تُصرف لنفس المقتول.
تحقيق نصوص المقام
وعلى أيّ حال فقد دلّت عدّة نصوص معتبرة على كون الدية ميراث الميّت كسائر أمواله:
من هذه النصوص معتبرة غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمّار عن جعفر (ع) أنّ رسول الله (ص) قال: «
إذا قُلبت دية العمد فصارت مالًا، فهي ميراث كسائر الأموال
»[١].
هذه الرواية عبّرنا عنها بالمعتبرة بلحاظ وقوع غياث بن كلوب في طريقها فإنّه عامي لم يوثّق بالخصوص، إلا أنّ الأصحاب عملوا برواياته كما صرّح به الشيخ في «العدّة».
وهي وإن وردت في دية العمد لكنّها يشمل دية الخطأ بالفحوى لما سيأتي وجهه أو بمفهوم المساواة.
ومنها: ما رواه المشايخ الثلاثة في «الكافي» و «الفقيه» و «التهذيب» بطرقهم العديدة عن أبي الحسن (ع): في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالًا، فأخذ أهله الديّة من قاتله، عليهم أن يقضوا دينه؟ قال (ع): «
نعم
»، قلت: وهو لم يترك
[١] . وسائل الشيعة ٤١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٤، الحديث ١ ..