كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٣ - (مسألة ١٤) لو اجتمع الإخوة من قبل الأبوين أو الأب مع عدم الإخوة من قبلهما
والسنّة قد دلّت على أنّ كلالة الامّ ترث في عرض الإخوة والأخوات الأبويني، فضلًا عن الأبي.
والجواب: أنّ الأولوية في الآية فسرّت بالاختصاص في الإرث ومنع الغير في موارد خاصّة؛ إمّا هي واجدّة لسببين من الإرث فيمنع السبب الواحد، أو يكون لها التقدّم الرتبي كتقدّم أولاد الميّت على أولاد الأولاد، أو الأب على الجدّ، والجدّ على جدّ الأب هكذا. وأمّا إذا استلزم هذا التفسير خلاف النصّ والإجماع، فلا مناص من تفسير الأولوية بالأوفرية في النصيب، كقوله (ع): «
وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لُامّك
»[١].
وأمّا كون سهم الإخوة من الامّ السدس مع الوحدة والثلث مع التعدّد على السواء، فقد صرّح به في الكتاب العزيز[٢]. وعليه الإجماع ودلّ عليه النصوص المستفيضة. كلّ ذلك سبق ذكر أدلّته مفصّلًا.
وأمّا لو اجتمع الجدّ من قبل الأب مع الإخوة من الأبوين أو الأب فللجدّ سهم أحد الإخوة؛ لما صرّح به في النصوص المستفيضة:
منها: صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع)، قال: سألته عن رجل ترك إخوة وأخوات لأب وامّ وجدّاً، قال: «
الجدّ كواحد من الإخوة المال بينهم؛ للذّكر مثل حظّ الانثيين
»[٣].
ومنها: صحيحة بُريد بن معاوية عن أحدهما (ع): «
إنّ الجدّة مع الإخوة من
[١] . وسائل الشيعة ٦٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] . النساء( ٤): ١٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٦٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٦، الحديث ٢ ..