كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٢ - (مسألة ١٤) لو اجتمع الإخوة من قبل الأبوين أو الأب مع عدم الإخوة من قبلهما
أمّا عدم وصول النوبة إلى الإخوة من الأب مع وجود الإخوة من الأبوين فأيضاً سبق ذكر ما يدلّ عليه من الإجماع والكتاب والسنّة. في المسألة الثالثة والرابعة من مسائل المقدّم.
ومحصّل الكلام: أنّه بعد اتّفاق الأصحاب يمكن الاستدلال لذلك؛
أوّلًا: بقاعدة الأقربية المستفادة من آية اولى الأرحام.
وقد دلّ على هذه القاعدة من النصوص قول أبي عبدالله (ع): «
فأولاهم بالميّت أقربهم إليه من الرحم التي يجرّه إليه
»[١].
وفي صحيح أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبدالله (ع) قال: «
وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجرّ به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
»[٢]. وغير ذلك من النصوص. وسوف يأتي ذكرها في خلال المباحث القادمة.
وثانياً: ما دلّ على ذلك بالخصوص، كقول الباقر (ع): «
أخوك لأبيك وامّك أولى بك من أخيك لأبيك
» في صحيح الكناسي[٣]، وكالمرويّ عن الرضا (ع): «
إذا ترك الرجل أخاه لأبيه وأخاه لُامّه، وأخاه لأبيه وامّه، فللأخ من الامّ السدس وما بقي فللأخ من الامّ والأب، وسقط الأخ من الأب
»[٤].
ولكن هاهنا شبهة، حاصلها: أنّ قاعدة الأقربيه لو قلنا بعمومها تقتضي تقديم الإخوة والأخوات للأبوين، بل للأب على كلالة الامّ، مع أنّ نصوص الكتاب
[١] . وسائل الشيعة ٦٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٨٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٦.
[٣] . وسائل الشيعة ٦٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١، الحديث ٢.
[٤] . مستدرك الوسائل ١٧٨: ١٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٣، الحديث ٤ ..