كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٦ - (مسألة ٤) لو اجتمع الوارث بالفرض مع الوارث بالقرابة،
وتدلّ على ذلك نصوص واردة فيما يترتّب على ذلك من الفروع، ستأتي بيانها في خلال البحوث القادمة، إن شاء الله.
الثانية: ما يترتّب على ذلك من الفروع، ذكر السيّد الماتن (قدس سره)، ثلاثةً منها.
أحدها: لو اجتمع الأبوان مع أولاد الميّت الذكور والإناث. فيعطى سهم الأبوين، وهو السدس، ثمّ الباقي للأولاد بالقرابة للذّكر مثل الانثيين. والدليل على سهم الأبوين قوله تعالى: وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ[١]. وعلى سهم الأولاد قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[٢].
وقد ادّعى في «المستند»[٣] الإجماع على خصوص ذلك. ولكن استدلّ في «الجواهر»[٤] بالآيتين المزبورتين خالياً عن ذكر الإجماع.
ثانيها: حكم اجتماع الأبوين بلا ولد. فللُامّ السدس مع وجود الحاجب، والثلث مع عدمه. وعلى أيّ حالٍ يكون الباقي بعد إعطاء سهم الامّ للأب بالقرابة.
وقد دلّ على ذلك من الكتاب صريح قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ[٥]؛ حيث دلّ على فرض الامّ مع عدم الولد دون الأب، فلا محالة يرث بالقرابة.
ومن السنّة النصوص المستفيضة[٦]. وإليك نبذة منها.
[١] . النساء( ٤): ١١.
[٢] . النساء( ٤): ١١.
[٣] . مستند الشيعة ١٧٧: ١٩.
[٤] . جواهر الكلام ١١٣: ٣٩.
[٥] . النساء( ٤): ١١.
[٦] . وسائل الشيعة ١١٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٩ ..