كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٣ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
«الرياض» من اعتبار إسلام الامّ.
الثانية: في مانعية تولّد الإخوة من الزنا من حجبهم الامّ.
لم أر أحداً من الفقهاء الباحثين في المقام من صرّح بذلك. نعم التولّد من الزنا مانع من إرث المتولّد من الزنا من أبويه وكلّ من يتقرّب إليه بطريق أبويه الزاني والزانية نصّاً وفتوىً، كما سبق في بعض المسائل المتقدّمة.
وأمّا مانعية عن الحجب خاصّةً عارياً عن الإرث، فلم يُنص عليه في رواية ولا في كلمات الأصحاب.
اللهمّ إلا أن يُدّعى الملازمة بين عدم الإرث وعدم الحجب؛ بدعوى كلّ من لا يرث لا يحجب، وأنّ الحجب فرع إرث الحاجب، فليتأمّل. نعم يشعر صحاح ابن مسلم وابن أبي يعفور والفضل بهذه الملازمة في المملوك والمملوكة؛ نظراً إلى إشعارها بعلّية عدم إرث المملوك والمملوكة في عدم حجبهما، وإن كان ذلك في كلام السائل، ولا أقلّ من ارتكاز ذلك في ذهنه.
ولكن هذه الكلّية أعني بها كلّ من لا يكون وارثاً لا يكون حاجباً منقوضة بحاجبية الإخوة والأخوات لأب وامّ، أو لأبٍ عن الامّ، مع أنّهم لا يرثون مع وجود الأبوين، فليس الحجب تابعاً للإرث حتّى ينتفي بانتفائه.
الثالثة: في مانعية القتل.
نسب في «المسالك»[١] إلى المشهور أنّ القاتل من الإخوة والأخوات كالكافر والمملوك منهم لا يحجب الامّ؛ لاشتراكهم في العلّة الموجبة للحكم. بل ادّعى الشيخ في «الخلاف»[٢] عليه الإجماع.
[١] . مسالك الأفهام ٧٨: ١٣.
[٢] . الخلاف ٣٢: ٤، المسألة ٢٤ ..