كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٠ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
إحداها: كون المطلّقة الرجعية في حكم الزوجة مادامت في العدّة، مطلقاً، سواء كان من جهة الإرث أو غيرها.
ثانيتها: إرث المطلّقة الرجعية من زوجها مادامت في العدّة، دون البائنة.
ثالثتها: عدم إرث المختلعة والمبارأة.
رابعتها: إرث المطلّقة حال مرض الزوج إلى سنة.
أمّا الجهة الاولى: فلا خلاف فيه من أحد، بل ادّعى في «الجواهر»[١] الإجماع عليه بقسميه. ومعنى ذلك أنّ للزوج أن يراجعها بعد الطلاق مادام في العدّة بفعل ما يحرم لغير الزوج، من الجماع وغيره، ويكون فعله ذلك بنفسه رجوعاً. وعليه نفقتها وسكناها، ويتوارثان.
وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص:
منها: قول أبي جعفر (ع): «
وهو أحقّ برجعتها ما لم تَنْقَضِ ثلاثة قروءٍ
» في موثّقة ابن بكير وغيره[٢].
ومنها: قول أبي عبدالله (ع): «
وهي ترث وتورث ما كان له عليها رجعة من التطليقتين الأوّلتين
» في معتبرة الحسن بن زياد[٣].
ومنها: قوله (ع): «
فإن شاءَ، راجعها قبل أن ينقضي أجلُها ... وهي ترث وتورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأوّلتين
» في صحيح عبدالله ابن سنان[٤].
إلى غير ذلك من النصوص المصرّحة بجواز رجوع المطلِّق إلى المطلّقة الرجعية قبل انقضاء عدّتها وبثبوت التوارث بينهما.
[١] . جواهر الكلام ١٩٧: ٣٩.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠٦: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠٥: ٢٢ ١٠٦، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ١، الحديث ٤.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠٦: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ١، الحديث ٧ ..