كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦١ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
أمّا الجهة الثانية: وهي ثبوت التوارث بين المطلَّقة الرجعية وبين زوجها المطلِّق، دون المطلّقة البائنة، فهو أيضاً إجماعي، كما صرّح به في «الرياض» و «المستند» و «الجواهر»[١].
ولكنّ الإجماع في مثل المقام مدركيّ، لا كاشف تعبّدي عن رأي المعصوم، بل الكاشف إنّما هو الروايات. والنصوص الدالّة على ذلك كثيرة مستفيضة، بل بالغة حدّ التواتر كما صرّح به في «الرياض»[٢].
وقد سبق ذكر بعض هذه النصوص آنفاً، وإليك ذكر نبذة اخرى.
منها: صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع)، قال: «
إذا طُلِّقت المرأة ثمّ توفّى عنها زوجها وهي في عدَّة منه لم تحرم عليه، فإنّها ترثه ويرثها مادامت في الدّم من حيضتها الثانية من التطليقتين الأوّلتين. فإن طلّقها الثالثة، فإنّها لا ترث من زوجها شيئاً ولا يرث منها
»[٣].
ذيل هذه الصحيحة دلّ على عدم ثبوت التوارث في الطلاق البائن.
ومنها: صحيحة زرارة عن أحدهما (ع)، قال: «
المطلّقة ترث وتورث حتّى ترى الدم الثالث، فإذا رأته، فقد انقطع
»[٤].
ومنها: موثّقة ابن بكير، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل يطلّق المرأة فقال: «
يرثها وترثه مادام له عليها رجعة
»[٥].
[١] . رياض المسائل ٥٨١: ١٢؛ مستند الشيعة ٣٤٨: ١٩ ٣٥٠؛ جواهر الكلام ١٩٧: ٣٩.
[٢] . رياض المسائل ٥٨١: ١٢.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٢٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤] . وسائل الشيعة ٢٢٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٥] . وسائل الشيعة ٢٢٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١٣، الحديث ٤ ..