كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٦ - (مسألة ١) إن كان الزنا من الأبوين،
نعم، لو ابتُليت النصوص المحدِّدة للعناوين العرفية المأخوذة في موضوعات ومتعلّقات الأحكام المذكورة في الخطابات الشرعية أنفسها بالمعارضة، يكون المرجع عمومات الكتاب بعناوينها العرفية إذا استقرّ التعارض؛ بأن لم يمكن الجمع الدلالي ولا الترجيح بالمرجّح السندي. هذا هو مقتضى القاعدة في المقام.
وأمّا النصوص فهي على أربع طوائف:
١. ما دلّ على نفي الإرث من ولد الزنا مطلقاً.
٢. ما دلّ بالخصوص على نفي إرث الأب الزاني من ولده المتولّد بالزنا.
٣. ما دلّ على نفي إرث ولد الزنا من أبيه وامّه الزانية. ويعارض هذه الطائفة ما سيأتي من النصوص الدالّة على إرث ولد الزنا من أبيه الزاني عند الإقرار بالزنا قبل الموت وفي صورة التداعي.
٤. ما دلّ على أنّ الامّ الزانية ترث من ولدها، وكذا الإخوة والأخوات من جانب الامّ.
٥. ما دلّ على إرث ولد الزنا من أبيه الزاني في بعض الصور. وهاتان الطائفتان الأخيرتان تعارضان الطائفتين الاولى والثالثة.
أمّا الطائفة الاولى: وهي ما دلّ على نفي الإرث من ولد الزنا مطلقاً؛ بمعنى أنّه لا يرث منه أبوه الزاني، ولا امّه الزانية، وكلُّ من يتقرّب إليه بهما فقد دلّت عليه عدّة نصوص:
ومنها: صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته (ع): فقلت له: جعلت فداك، كم دية ولد الزنا؟ قال (ع): «
يعطى الذي أنفق عليه ما أنفق عليه
»، قلت: فإنّه مات وله مال، من يرثه؟ قال (ع): «
الإمام
»[١]. قال في
[١] . وسائل الشيعة ٢٧٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٣ ..