كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦ - (مسألة ٢) لو كان الميت مسلما أو مرتدا فطريا أو مليا،
ولكن يظهر من سلار عدم التزامه بذلك؛ حيث قال: «وفي أصحابنا من قال: إذا ماتت امرأة ولم تخلِّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية والردّ»[١]؛ حيث دلّ بالمفهوم على وجود المخالف بين أصحابنا، بل ظاهر كلامه أنّه نفسه من المخالفين.
واستُدلّ له بموثّق جميل بن درّاج عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
لا يكون الردّ على زوج ولا زوجة
»[٢].
وحُمل على التقيّة؛ لأنّه مذهب العامّة، كما نقل في «الرياض»[٣] عن السيّد المرتضى في «الانتصار»[٤]. ولازم القول بعدم الردّ إليه كون النصف الباقي للإمام (ع). واحتمل في «الجواهر» حمله على صورة وجود الوارث الرحم من جانب الزوج. قال: «أمّا الموثّق فمع عدم مقاومته الصحاح غير صريح في عدم الردّ عليهما مطلقاً، فيحمل على وجود الوارث في جانب الزوج كما هو الغالب، هذا كلّه في الردّ على الزوج»[٥].
وعلى أيّ حال لا إشكال في كون المال كلِّه للزوج وعدم نصيب للإمام (ع) في مفروض الكلام. وإنّما الكلام في صورة انحصار الوارث في الزوجة.
حكم انحصار الوارث في الزوجة
إذا انحصر الوارث في الزوجة، وقع الخلاف في ردّ ما زاد عن فرضها إليها وعدم نصيب للإمام كما في الزوج أو عدم ردّه إليها وكونه للإمام (ع).
[١] . المراسم: ٢٢٢؛ ونقل عنه في مسالك الأفهام ٧٠: ١٣.
[٢] . وسائل الشيعة ١٩٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٣، الحديث ٨.
[٣] . رياض المسائل ٥٧٥: ١٢.
[٤] . الانتصار: ٥٨٤.
[٥] . جواهر الكلام ٨٠: ٣٩ ..