كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٥ - (مسألة ٥) يرث الزوج من جميع تركة زوجته، من منقول وغيره
لمجموعهم. لصدق أنّ لهن ولد، فيقسّم ثمن التركة بينهنّ بالسويّة.
وذلك للإجماع والنصّ، كما صرّح بذلك في «الرياض» بقوله: «اتّفاقاً فتوىً ونصّاً»[١].
وقال في «المستند»: «إذا كُنّ الزوجات أكثر من واحدة، فلا يزيد لهنّ من الربع عند عدم الولد، والثمن معه، بل هنّ مشتركات في الربع أو الثمن يقتسمونه بالسويّة بالإجماع والأخبار»[٢].
وأمّا النصوص:
فمنها: صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل تزوّج أربع نسوة في عقدة واحدة، أو قال: في مجلس واحد ومهورهنّ مختلفة؟ قال (ع): «
جائز له ولهنّ
»، قلت: أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلّق واحدة من الأربع وأشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلادهم ولا يعرفون المرأة، ثمّ تزوّج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدَّة تلك المطلّقة، ثمّ مات بعد ما دخل بها، كيف يقسّم ميراثه؟ فقال (ع): «
إن كان له ولد فإنّ للمرأة التي تزوّجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك، وإن عُرِفت التي طُلّقت من الأربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث وعليها العدّة، قال:
«ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك وعليهنّ العدّة، وإن لم تعرف التي طلّقت من الأربع قسّمن النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعاً وعليهنّ جميعاً العدّة
»[٣]. لا إشكال في تمامية هذه الرواية سنداً ودلالةً.
[١] . رياض المسائل ٥٨٠: ١٢.
[٢] . مستند الشيعة ٣٥١: ١٩.
[٣] . وسائل الشيعة ٢١٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٩، الحديث ١ ..