كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٦ - (مسألة ٢) لا مانع من التوارث بين المتولد من الزنا وأقربائه من غير الزنا،
(مسألة ٢): لا مانع من التوارث بين المتولّد من الزنا وأقربائه من غير الزنا،
كولده وزوجته ونحوهما، وكذا بينه وبين أحد الأبوين الذي لا يكون زانياً، وبينه وبين المنتسبين إليه (١).
فيهما، بلا حاجة إلى إثبات الزنا في المحكمة وحكم القاضي بذلك، نعم لو ثبت بحكم الحاكم، يمنع من التوارث ويجبر على المنع. وأمّا ولد الزنا، فكذلك لو ثبت له بالحجّة الشرعية أو بحكم الحاكم أو علم بذلك، لا يجوز له تملّك إرث والديه الزانيين.
٢. هل يؤثّر مضيّ زمان الزنا في حكم الإرث؛ بأن يوجب انتفاءَ المنع؟
والجواب: أنّ الذي ثبت بالإجماع والنصّ كون نفس صدور عمل الزنا مانعاً من التوارث، ومن الواضح عدم تأثير مضيّ الزمان في انتفائه.
٣. هل لتوبة الزاني والزانية تأثير في انتفاءِ منع التوارث؟
الجواب: إنّ منع التوارث حكم وضعي رتّبه الشارع على نفس عمل الزنا، فهو يترتّب عليه. ولا تأثير للتوبة في انتفاء الحكم الوضعي ولا التكليفي المترتِّبين على الزنا شرعاً. وإنّما التوبة توجب رفع العقاب الاخروي، لا انتفاءِ الحكم الوضعي أو التكليفي.
جواز توارث ولد الزنا وأقربائه من غير الزنا
١ والوجه في جواز التوارث بين ولد الزنا وبين أقربائه من غير الزنا، أنّ المستفاد من نصوص المقام إناطة منع التوارث بعنوان الزنا وأنّه السبب لمنع الإرث. وعليه فالمانع من التوارث إنّما هو الزنا؛ بمعنى أنّ ما ثبت بالزنا من عنوان النسب لا سببية له في الإرث في نظر الشارع، كما في إرث ولد الزنا من