كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٩ - (مسألة ١٨) لو اجتمع الجدودة من قبل الأب
بالإجماع عليه، بل في «كشف اللثام» عن الخلاف الإجماع»[١]. ولكنّ الإجماع في مثل المقام مدركيّ كما ذكرنا مراراً لدلالة النصوص على ذلك.
وقد دلّ على ذلك آية اولى الأرحام، وما دلّ من النصوص على أنّ لكلّ قريب سهم من تقرّب به إلى الميّت، كصحيحة أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
إنّ في كتاب عليٍ (ع) أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
»[٢].
وموثّق محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع)، قال: «
إذا لم يترك الميّت، إلا جدّه أبا أبيه وجدّته امَّ امّه، فإن للجدّة الثلث وللجدّ الباقي، قال (ع):
وإذا ترك جدَّه من قبل أبيه وجدَّ أبيه وجدّته من قبل امّه وجدّة امّه، كان للجدّة من قبل الامّ الثلث وسقط جدّةُ الامّ، والباقي للجدّ من قبل الأب وسقط جدّ الأب
»[٣].
وقد دلّ على ذلك ما نقله الطبرسي مرسلًا عن أهل البيت (ع) في ضمن جملةٍ من أحكام المواريث بقوله: «
ومتى اجتمع قرابة الأب مع قرابة الامّ مع استوائهم في الدرجة، كان لقرابة الامّ الثلث بينهم بالسويّة والباقي لقرابة الأب للذّكر مثل حظّ الانثيين
»[٤]. فلا إشكال في ذلك.
وأمّا نوعين من الإخوة مع الجدّ، فلا إشكال في أنّ سهم الإخوة من الامّ مع جدودة الامّ جميعاً الثلث بالسويّة عند اجتماعهم مع الجدّ. وقد سبق ذكر ما دلّ
[١] . جواهر الكلام ١٥٢: ٣٩.
[٢] . وسائل الشيعة ٦٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٧٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٩، الحديث ٢.
[٤] . مجمع البيان ٣ ١٨: ٤ ..