كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١٧ - (مسألة ٣) لو مات اثنان وشك في التقارن والتقدم والتأخر ولم يعلم التأريخ،
وإن كان السبب غيرهما أيّ سبب كان أو كان الموت حتف أنف، أو اختلفا في الأسباب، فهل يحكم بالقرعة، أو التصالح، أو كان حكمه حكم الغرقى والمهدوم عليهم؟ وجوه، أقواها الأخير (١)
صاحبه، قال:
«يورّث بعضهم من بعض، كذلك هو في كتاب علي (ع)»[١]
. ومنها: صحيح آخر عن عبدالرحمان بن الحجّاج عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين، فلا يدري أيّهم مات قبل، فقال (ع):
«يورث بعضهم من بعض
»، قلت: فإنّ أبا حنيفة أدخل فيها شيئاً، قال (ع):
«وما أدخل؟»،
قلت: رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل لأحدهما مائة ألف درهم، والآخر ليس له شيء ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر أيّهما مات أوّلًا، كان المال لورثة الذي ليس له شيء، ولم يكن لورثة الذي له المال شيء، قال: فقال أبو عبدالله (ع):
«لقد سمعها، وهو هكذا»[٢]
. وجه الدلالة أنّ الذي ليس له مال لا يمكن لوارثه أن يرث منه. وهذا هو السرّ في التفصيل المستفاد من ذيل كلام الإمام (ع)، كما هو واضح.
وقد دلّ على ذلك بالإطلاق صحيحا عبدالرحمان بن أبي عبدالله، والفضل بن عبدالملك عن أبي عبدالله (ع)، ومرسل أبان[٣].
١ والوجه فيه التعدّي عن مورد النصّ بإلغاء الخصوصية وتنقيح الملاك
[١] . وسائل الشيعة ٣٠٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم، الباب ١، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٠٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٠٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم، الباب ١، الحديث ٣، ٤ و ٥ ..