كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٦ - (مسألة ٣) لو اعترف الرجل بعد اللعان بأن الولد له لحق به فيما عليه لا فيما له،
(مسألة ٣): لو اعترف الرجل بعد اللعان بأنّ الولد له لحق به فيما عليه لا فيما له،
فيرثه الولد ولا يرث الأب إيّاه ولا من يتقرّب به، بل لا يرث الولد أقارب أبيه بإقراره (١).
اللعان. ومن هنا يكون أقارب ولد اللعان من جانب الأبوين في حكم أقاربه من الامّ، كما هو واضح؛ حيث لا أثر للانتساب إلى الأب باللعان. ومن أجل ذلك يكون الأخ الأبويني في حكم الأخ الامّي.
حكم ما لو أقرّ الأب بعد الملاعنة بأنّ الولد له
١ وقد علّل ذلك في «الجواهر»[١] بالإجماع بقسميه.
ولكن دلّت على ذلك نصوص صحيحة:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
إذا قذف الرجل امرأته يلاعنها ثمّ يفرَّق بينهما ولا تحلّ له أبداً، فإن أقرَّ على نفسه قبل الملاعنة جُلِّد حدّاً وهي امرأته
»، قال: وسألته عن الملاعنة التي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها ويفارقها ثمّ يقول بعد ذلك: الولد ولدي ويُكذّب نفسه؟ فقال (ع): «
أمّا المرأة، فلا ترجع إليه أبداً، وأمّا الولد فإنّي أردّه إليه إذا ادّعاه ولا أدَعُ ولده وليس له ميراث، ويرث الابن الأب، ولا يرث الأب الابن، يكون ميراثه لأخواله. فإن لم يدّعه أبوه فإنّ أخواله يرثونه ولا يرثهم، وإن دعاه أحد ابن الزانية جُلّد الحدّ
»[٢].
[١] . جواهر الكلام ٢٧٠: ٣٩.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٦٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٤، الحديث ٧ ..