كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٠ - المرتبة الثالثة ميراث الأعمام والأخوال
وقد أشار إلى ذلك الشهيد بقوله: «هذه المرتبة مأخوذة من آية اولي الأرحام، وليست مذكورة بخصوصها في القرآن، ولكن وردت بها أيضاً نصوص صحيحة»[١].
وكثير من فروع هذه المرتبة يبتني على الإجماع كما ستعرف في خلال البحث.
ثانيها: ما نبّه عليه السيّد الماتن (قدس سره) من أنّه لا يرث أحد من أهل هذه المرتبة مع وجود واحد من أهل الطبقتين السابقتين الاولى والثانية. وهو المشهور، بل عليه المذهب، كما صرّح به في «الرياض»[٢]. وفي «الجواهر»: «بلا خلاف يُعتدّ به أجده، بل الإجماع بقسميه عليه»[٣].
وعلى أيّ حال فلم ينسب الخلاف في المسألة إلا إلى الفضل بن شاذّان. ولكن اختلف ما نُقل عنه، كما أشار إليه في «الجواهر» بقوله: «خلافاً للمحكيّ عن الفضل من قسمة المال نصفين بين الخال والجدّة للأمّ، لكن في «الدروس»: أنّ الذي في كتابه: لو ترك جدّته وعمّته وخالته فالمال للجدّة»[٤].
وقال في «المفتاح»: «أجمع الأصحاب على أنّ جميع أصحاب هذه المرتبة إنّما يرثون مع فقد الإخوة وبنيهم والأجداد فصاعداً. وما في كتاب الفضل على ما في «الدروس»؛ من أنّه لو ترك جدّته وعمّته وخالته، فالمال للجدّة يخالف ما نقل عنه من مشاركة الخال للجدّة للُامّ. فانحصر الخلاف في يونس على ما نقل حيث جعل العمّة مساوية للجدّة والعمّ مساوياً لابن الأخ؛ لمكان التساوي في البطون»[٥].
[١] . مسالك الأفهام ١٥٧: ١٣.
[٢] . رياض المسائل ٥٥٧: ١٢.
[٣] . جواهر الكلام ١٧٢: ٣٩.
[٤] . جواهر الكلام ١٧٢: ٣٩.
[٥] . مفتاح الكرامة ١٦١: ٨ ١٦٢ ..