كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١ - ضوابط الإرث بالنسب
اللاحقة مادام أحد من المرتبة السابقة موجوداً. وهي: المراتب الثلاثة هي:
الاولى: الأبوان من غير ارتفاع فلا يشملان الأجداد، والولد وإن نزل، فيشمل ولد الولد وولده هكذا.
الثانية: الإخوة وأولادهم وإن نزلوا، والأجداد وإن علوا.
الثالثة: الأخوال والأعمام وأولادهم وإن نزلوا بشرط اسم القرابة عليهم عرفاً.
هذه المراتب الثلاث من النسب لا خلاف فيها بين الفقهاء. وقد صرّح بها في «الشرائع» و «المسالك» و «الجواهر» و «الرياض»[١] و «المستند»[٢] وغيرهم من الفقهاء.
ولا يخفى: أنّ تقسيم الورّاث إلى ثلاث طبقات لم يرد في نصِّ دالٍّ على ذلك بالخصوص. وإنّما هو حكم الفقهاء. وقد استفادوا ذلك من دلالة نصوص المقام على منع بعض الورّاث بعضهم وتقدّمه عليه في الإرث كما أشار إلى ذلك المحقّق النراقي بقوله: «والفقهاءُ جعلوه على طبقات ومراتب باعتبار الاجتماع والافتراق في الإرث والتباين والتناسب في جهة النسبة.
وبيان ذلك: أنّهم لمّا تتّبعوا تفاصيل الأدلّة، رأوا أنّ جميع الأنسباء لا يجتمعون في الإرث، بل يمنع بعضهم بعضاً»[٣].
ضوابط الإرث بالنسب
وهاهنا ضوابط ذكروها في الإرث بالنسب، وهي ما يلي:
الاولى: إنّ الأقرب إلى الميّت من كلّ مرتبة يمنع الأبعد من تلك المرتبة، دون المرتبة الاخرى السابقة وذلك كالأولاد بالنسبة إلى أولاد الأولاد في
[١] . مسالك الأفهام ١١: ١٣؛ جواهر الكلام ٨: ٣٩؛ رياض المسائل ٤٩٧: ١٢ و ٥٣٦ و ٥٥٧.
[٢] . مستند الشيعة ١١: ١٩.
[٣] . مستند الشيعة ١٠: ١٩، وله توضيح مفصّل في ذلك، فراجع المصدر ..