كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٣ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
السابع: لو اجتمع الأجداد الثمانية أي الأبوين من أب الأب وأب الامّ وامّ الأب وامّ الامّ فلا يُترك الاحتياط بالتصالح والتراضي؛ سواء كان معهم غيرهم أم لا (١).
الجدودة منزلة الإخوة وتنزيل أولاد الإخوة منزلة آبائهم وإرثهم مع الجدّ.
نعم، لم يصرّح في هذه النصوص بأولاد الإخوة وإن نزلوا، بل المصرّح به إنّما هو ابن الأخ وبنت الأخ، ولكنّ الإجماع المركب قائم على نفى التفصيل بين أولاد الإخوة وبين أولاد أولادهم في القيام مقام الإخوة. هذا، مع عدم خصوصية لابن الأخ أو بنته المصرّح بهما في النصوص من حيث عدم صدق الأخ؛ فإنّه لا يصدق على مطلق أولاد الأخ وإن نزلوا.
بقيت في المقام نكتة، وهي أنّ قوله (ع): «
بنت الأخ بمنزلة الأخ
» في صحيح أبي أيّوب[١] قد خصّص بالأقرب في ذيله. فكيف تحكّمون هذا التنزيل على قاعدة الأقربية وتورّثون بنت الأخ مع الجدّ الأدنى مع أنّه أقرب منها إلى الميّت؟
والجواب: أنّ التخصيص إنّما هو للعقد المستثنى منه، وهو ما جاء فيه من الكبرى الكلّية بقوله: كلّ ذي رحم بمنزلة من يتقرّب به. فليس ذلك تخصيصاً لعموم تنزيل أولاد الإخوة منزلة آبائهم. هذا، مع إمكان إرادة تقديم من في الطبقة الاولى مثل الأب أو الولد، كما أنّه مقدّم على الأخ نفسه، فضلًا على بنته.
حكم اجتماع الأجداد الثمانية
١ كان الصحيح أن يقول السيّد الماتن: «أي الأبوان»؛ لأنّه في موضع الرفع
[١] . وسائل الشيعة ١٦٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٥، الحديث ٩..