كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٤ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
ثمّ إنّه لا خلاف في أنّ الميّت إذا لم يخلّف إلا الأجداد، للأجداد من قبل الأب ثلثي التركة وللأجداد من قبل الامّ ثلث التركة.
ولكنّ الأدنى منهم يمنع الأبعد كما صرّح به في «الجواهر» بقوله: «قد عرفت أنّه يرث الأبعد مع فقد الأدنى ذكراً وانثى، فلو عدم الأجداد الأدنون ورث أجداد الأب وأجداد الام ثمّ أجداد الجدّ وأجداد الجدّة وهكذا وهم في مرتبة الاولى أربعة، وفي الثانية ثمانية، وفي الثالثة ستة عشر، وهكذا»[١].
وعليه: فما جاء في كلام السيّد الماتن (قدس سره) من اجتماع الأجداد الثمانية إنّما هو في المرتبة الثانية من الأجداد، حسب ما رتّبه في «الجواهر»، وهو الصحيح.
والقاعدة المتبعة في صورة اجتماع جدّ الميّت وجدّ أبيه سقوط جدّ الأب واختصاص الإرث بالجدّ. لأنّ ذلك مقتضى قاعدة منع الأقرب الأبعد. ولا خلاف في ذلك.
وقد دلّ على ذلك بالخصوص موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في حديث قال: «
وإذا ترك جدَّه من قبل أبيه وجدَّ أبيه وجدّته من قبل امّه وجدّة امّه كان للجدّة من قبل الامّ الثلث وسقط جدّة الامّ والباقي للجدّ من قبل الأب وسقط جدّ الأب
»[٢]. وهذا ممّا لا إشكال ولا كلام فيه.
تعيين محلّ النزاع وتنقيح الآراء فيه
وإنّما الكلام في ما لو فُقد جدّ الميّت، لكن اجتمع أجداد أبويه وهم ثمانية: أبوا أبي أبيه، وأبوا امّ أبيه. فهؤلاء الأربعة أجداد أبي الميّت. وأبو أبي امّه، وأبوا
[١] . جواهر الكلام ١٦٣: ٣٩.
[٢] . وسائل الشيعة ١٧٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٩، الحديث ٢ ..