كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤ - ضوابط الإرث بالنسب
إلى الميّت يمنع الأبعد إذا كانا في طبقة واحدة ومن صنف واحد.
الثالثة: كلّ وارث مناسب أو مسابب إمّا سمّى الله تعالى له في كتابه سهماً معيّناً أم لا. والأوّل يسمّى ذا فرضٍ، والثاني ذا قرابة مطلقاً، سواءٌ لم يعيّن له في الكتاب سهماً أصلًا، أو ذكر له سهماً كليّاً غير معيّن كما ذُكر للأولاد الذكور والإناث في قوله: فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[١]. ومن هنا ترث البنت والبنات بالقرابة إذا دخل عليهن الذكر، وبالفرض إذا انفردن.
الرابعة: وإنّ كلّ ذي فرض من النسب أو السبب إمّا يرث بالفرض وحده، لا بالقرابة، وإلا بالردّ كالامّ والزوجين وكلالة الامّ وإمّا بالفرض تارة وبالقرابة اخرى، كالأب والبنت والبنات والاخت.
الخامسة: إذا انحصر الوارث في غير ذي الفرض، فالمال كلّه له، سواءٌ كان واحداً أو متعدّداً. وذلك بالقرابة.
وأمّا إذا كان ذا فرض أخذ فرضه، فإن فضل شيء، يُردّ عليه الباقي على التفصيل الآتي. ولا يرث بالردّ إلا ذو فرض. وقد أشار إلى هذه التنبيهات فقهاؤنا منهم المحقّق النراقي[٢]. وسيأتي تفصيل هذه الأقسام والبحث عن ذلك كلّه.
السادسة: الأسفل من الأجداد يمنع الأعلى، والأعلى من الأولاد يمنع الأسفل منهم. والملاك الأقربية إلى الميّت.
السابعة: كلّ متقرّب بالأبوين في حواشي النسب، متقدّم على المتقرّب بالأب من صنفه بشرط الاتّحاد في الدرجة، فتُقدّم الإخوة للأبوين على الإخوة للأب، وكذا الأخوات، والأعمام والأخوال للأبوين يقدّمون على من كان منهم للأب،
[١] . النساء( ٤): ١١.
[٢] . راجع: مسالك الأفهام ١٧: ١٣؛ مستند الشيعة ١١: ١٩ ١٦ ..