كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٩ - (مسألة ١) لو انفرد الأب، فالمال له قرابة، أو الام،
إليه رحماً أولى به
»، ثمّ قال أبو جعفر (ع): «
أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه؟ امّه؟ أو أخوه؟ أليس الامّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته
؟»[١].
وهذه الرواية وإن كانت صريحة في الامّ وظاهرة في الأب بالفحوى، إلا أنّها مرسلة.
هذا، ولكن يمكن الاستدلال لذلك بما دلّ من النصوص على أنّه لا يرث مع الأبوين والأولاد إلا الزوج والزوجة. كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع)، قال: «
لا يرث مع الامّ، ولا مع الأب، ولا مع الابن، ولا مع الابنة إلا الزوج والزوجة
»[٢]. وجه الدلالة: أنّ إطلاق هذه النصوص يشمل ما لو انفرد أحد الأبوين أو الأولاد. وهذه النصوص صحاح مستفيضة، جمعها صاحب «الوسائل» في الباب الأوّل من أبواب ميراث الأبوين والأولاد[٣].
وفي الردّ على الامّ بالقرابة خالف العامّة؛ حيث خصّوا الردّ بالعَصبة، كما أشار إلى ذلك في «الجواهر» بقوله: «والباقي رُدّ عليها عندنا؛ خلافاً للعامّة، فللعصبة»[٤].
وعَصَبة الرجل بتحريك العين والصاد جمع عاصب ككفرة جمع كافر، وهم أبناءُ الميّت وقرابته من أبيه. قاله في «مجمع البحرين». وقد سبق تفصيل ذلك في مسألة التعصيب.
أمّا لو اجتمع الأبوان، فللُامّ الثلث والباقي للأب بالقرابة. وهذا إجماعي بين أصحابنا، بل بين الفريقين. وقد دلّ عليه نصوص متظافرة[٥].
[١] . وسائل الشيعة ٨٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٨، الحديث ١١.
[٢] . وسائل الشيعة ٩١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٩١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١.
[٤] . جواهر الكلام ١١٢: ٣٩.
[٥] . راجع: وسائل الشيعة ١١٥: ٢٦ ١١٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٩ و ١٠ ..