كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٧ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
يحجبون ما يحجب الإخوة؛ لأنّه لا يرث مع الحصة أخ لأب، ولا يحجبون الامّ، وليس سهمهم بالتسمية كسهم الولد من طريق سبب الأرحام، ولا يشبهون أمر الولد»[١].
وقد نقل في «الجواهر» عن «الكشف» أنّه قال في تفسير كلام أبي الصلاح: «يعني أنّ أولاد الإخوة لا يرثون لكونهم إخوة، كما أنّ أولاد الأولاد إنّما يرثون لكونهم أولاداً، بل لدخولهم في اولي الأرحام. فلا يحجب الأخ من الامّ ولد الأخ من الأب وإن كان أقرب منه، كما أنّ الجدّ الأدنى لا يحجبه، لأن الأقرب إنّما يحجب الأبعد مع اتّحاد الجهة؛ أي لا مع اختلافها كما في الفرض؛ لأنّ الأقرب بالامومة غيره بالابوّة، فهما حينئذٍ كالصنفين الذين لا يمنع القريب في أحدهما البعيد في الآخر، كالأب مع ولد الولد، والجدّ الأدنى مع ابن الأخ النازل»[٢].
ولكن يرد عليه أوّلًا: أنّ أولاد الأولاد ليسوا بأولاد حقيقة؛ لعدم تبادرهم عند إطلاق لفظ الولد، ولصحّة سلب عنوان الولد عنهم؛ بأن يقال: إنّهم ليسوا بأولاد الميّت. وقد سبق بيان ذلك في خلال المباحث السالفة. وعليه فنمنع كون ولد الولد الأبويني مانعاً عن إرث الولد الامّي.
وأمّا منعه أولاد الولد الأبي، فهو للنصّ الدالّ على تقديم الولد الأبويني على الولد الأبي ولقاعدة التنزيل. وهذا يأتي أيضاً في الأخ الأبويني والأبي وأولادهما. وذلك لاشتراط عدم وجود ولد صُلبٍ للميّت مطلقاً في قيام الأولاد مقام آبائهم، حسب ما اقتضاه ودلّ عليه أدلّة القيام، كما سبق.
وثانياً: ما سبق بيانه من وجوه قيام الأولاد مقام آبائهم وما يشترط في قيامهم مقامهم يأتي طابق النعل بالنعل في أولاد الإخوة مقام آبائهم. وذلك لوحدة
[١] . نقله في جواهر الكلام ١٦٦: ٣٩.
[٢] . جواهر الكلام ١٦٦: ٣٩ ..