كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٧ - (مسألة ٣) المتولد من الشبهة كالمتولد من الحلال،
(مسألة ٣): المتولّد من الشبهة كالمتولّد من الحلال،
يكون التوارث بينه وبين أقاربه؛ أباً كان أو امّاً أو غيرهما من الطبقات والدرجات (١).
أبيه الزاني وامّه الزانية؛ لأنّه بسبب الزنا صار ابناً لهم وصارا أباً وامّاً له، فلا توارث بينه وبينهما؛ لأنّ ثبوت الإرث حينئذٍ إنّما هو بسبب الزنا. وأمّا ما كان من القرابة بسبب مشروع لا بالزنا فلا مانع من التوارث بينهما.
وعليه فزوجة ولد الزنا ترثه وهو يرثها وكذا يرثه ولده وإن نزل، بل لا خلاف في ذلك، كما صرّح بذلك في «الرياض» بقوله: «ولا خلاف في أنّه يرثه أي ولد الزنا ولده وإن نزل، والزوج والزوجة نصيبهما الأعلى مع عدم الولد والأدنى معه؛ للعمومات مع عدم المانع من جهتهم»[١].
وقال في «المستند»: «هذا بالنسبة إلى الأبوين ومن يتقرّب بهما، وأمّا بالنسبة إلى الولد وإن نزل، فالتوارث متحقّق بلا خلاف؛ لتحقّق النسبة الشرعية، فتشمله العمومات بلا معارض. وكذا الزوج والزوجة، والمنعم والمنعَم له، وضامن الجريرة؛ لعمومات الأدلّة. ولو عدم الجميع فميراثه للإمام، كالزائد عن نصيب الزوجة»[٢].
نعم، لا يرث أولاد ولد الزنا من جدّهم الزاني فيما إذا مات جدّهم بعد موت أبيهم. وذلك لأنّ التوارث بينهم وبين جدّهم إنّما هو بسبب تولّد أبيهم بالزنا.
ميراث ولد الشبهة
١ مقتضى القاعدة كون المتولّد من الشبهة في حكم المتولّد من الحلال من جهة الميراث.
[١] . رياض المسائل ٦٢٥: ١٢ ٦٢٦.
[٢] . مستند الشيعة ٤٤٠: ١٩ ..