كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٠ - (مسألة ٥) لو اجتمع أحد الأبوين وأحد الزوجين،
(مسألة ٥): لو اجتمع أحد الأبوين وأحد الزوجين،
فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى والباقي لأحد الأبوين؛ للأب قرابةً، وللُامّ فرضاً وردّاً (١).
اتّفاق الأصحاب، كما سبق آنفاً في كلام صاحب «المسالك».
الثالث: ما إذا كان الولد انثى متعدّدة، أو ذكراً واحداً أو متعدّداً، أو ذكراً وانثى. ففي جميع هذه الصور يكون السدسان للأبوين والباقي كلّه للأولاد. فلو كان واحداً فالكلّ له، وإن كان متعدّداً مع وحدة الجنس يقسّم بينهم بالسويّة. ومع اختلاف الجنس، فللذكر منهم مثل حظّ الانثيين. وقد سبق دليل ذلك كلّه من الإجماع والكتاب والسنّة، فلا نعيد.
حكم اجتماع واحدٍ من الأبوين والزوجين
١ أمّا ثبوت النصيب الأعلى وهو النصف للزوج والربع للزوجة لكلّ واحدٍ من الزوجين، فالوجه فيه عدم وجود الولد. والدليل على ذلك صريح الكتاب في قوله: وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ و لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ[١]. فهذا من ضروريات الدين لا كلام فيه.
وأمّا ردّ جميع الباقي إلى الأب قرابةً وإلى الامّ ثلث المال بالفرض والباقي بالقرابة، فقد سبق آنفاً ما دلّ عليه من الإجماع والنصوص الخاصّة، كصحيح الجعفي عن أبي جعفر (ع): «
فإن تركت زوجها وأباها، فللزوج النصف، وما بقي فللأب، فإن تركت امرأة زوجها وامّها، فللزوج النصف، وما بقي فللُامّ
»[٢]. فإنّ
[١] . النساء( ٤): ١٢.
[٢] . الفقيه ١٩٥: ٤/ ٦٧١ ..