كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٦ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
وهذا ممّا لا خلاف فيه، إلا ما نقل الصدوق (قدس سره) من الفضل بن شاذان[١]؛ حيث إنّه شرّك ابن الأخ من الأبوين مع الأخ من الامّ، وكذا ابن ابن الأخ منهما مع ابن الأخ منها.
وقد صرّح بنفي الخلاف عن ذلك في «المستند»[٢]، بل جعله ظاهر الإجماع. وفي «الجواهر»[٣] جعل ذلك معروفاً بين الأصحاب، بل جعل عدم إرث ابن الأخ الأبويني مع وجود الأخ الامّي وإرث الأخ الامّي كلَّ المال حينئذٍ كالمجمع عليه بين الأصحاب.
ولا يخفى: أنّ مرجع كلامه هذا إلى عدم اعتناء الأصحاب بمخالفة فضل بن شاذّان، بل نقل في «الجواهر» عن أبي الصلاح في «الكافي» أنّ أولاد الإخوة ليسوا من قبيل أولاد الأولاد؛ لأنّ أولاد الأولاد أولاد حقيقة، فهم في حكم أولاد الميّت أنفسهم يحجبون ما يحجبونه ويرثون ما يرثونه. فكما كان الميّت من الأولاد يرث حال حياته مع سائر أولاد الميّت، فكذلك ولده يرث معهم. وإنّما يمنع الطبقة السابقة عن إرث اللاحقة مع اتّحاد الجهة. وإلا فلا يمنعه. ومن هنا لا يمنع الأخ الامّي ولد أخيه من الإرث، كما أنّ الجدّ الأدنى لا يحجب أولاد أخ الميّت. ومن هنا يرث ولد الأخ الأبويني مع الأخ الامّي. وهذا بخلاف ولد الولد؛ حيث إنّه ولد حقيقة، فيكون في حكم الولد حقيقة.
قال في «الكافي» نقلًا عن الفضل: «ولا يشبه هذا وُلد الولد؛ لأنّ وُلد الولد هم ولد، يرثون ما يرث الولد ويحجبون ما يحجب الولد، فحكمهم حكم الولد، وولد الإخوة والأخوات ليسوا بإخوة ولا يرثون ما يرث الإخوة ولا
[١] . الفقيه ٢٠٠: ٤.
[٢] . مستند الشيعة ٣٠٨: ١٩.
[٣] . جواهر الكلام ١٦٦: ٣٩ ..