كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٤ - (مسألة ٥) يرث الزوج من جميع تركة زوجته، من منقول وغيره
النساءُ من عقار الدور شيئاً ولكن يقوَّم البناء والطوب وتعطى ثمنها أو ربعها»،
قال (ع):
«وإنّما ذلك لئلًا يتزوّجن فيفسدن على أهل المواريث مواريثهم»[١]
. قوله: «
من عقار الدور
»؛ أي اصول أبنيتها وأعيانها. وما ورد في ذيلها من التعليل يفترق عن التعليل السابق. وهو أيضاً ينفي التفصيل بين ذات الولد وغيرها؛ لأنّ الولد من العمودين ومن اصول الأنساب، لا يكون من الأسباب الذين هم أقرباء الزوجة.
ومنها: موثّقة أو معتبرة موسى بن بكر الواسطي، قال: قلت لزرارة: إنّ بكيراً حدّثني عن أبي جعفر (ع):
«أنّ النساء لا ترث امرأة ممّا ترك زوجها من تربة دار ولا أرض، إلا أن يقوَّم البناء والجذوع والخشب فتعطى نصيبَها من قيمة البناء، فأمّا التربة، فلا تعطى شيئاً من الأرض ولا تربة دار»،
قال زرارة: هذا لا شكّ فيه[٢].
قوله: «
ولا تربة دار
»؛ يعني القطعة من الأرض التي وقع عليها الدار.
وجه الدلالة: ما ورد فيها من التصريح بتقويم كلٍّ من البناء وآلاتها. وإرث الزوجة من قيمتهما كليهما.
وقد يشكل على الاستدلال بهذه الطائفة بأنّ المقصود من تقويم البناء وقيمتها، إنّما هو تقويم البناء المخروبة وذلك بقرينة التفكيك بين البناء وأجزائها في نصّ هذه الروايات. فلا تدلّ على الآلات المستعملة في الدار حالكونها قائمة سالمة.
والجواب: أنّ لفظ البناء ظاهر عرفاً في الكامل السالم منها؛ لعدم صدق البناء
[١] . وسائل الشيعة ٢٠٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٦، الحديث ٧.
[٢] . وسائل الشيعة ٢١١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٦، الحديث ١٥ ..