كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٢ - (مسألة ٣) لو نكح المريض في مرضه،
قبله؛ ضرورة جواز ترتيب آثار العقد للزوجين ماداما حيّاً قبل الدخول.
فلا مناص من إرادة توقّف صحّة العقد بقاءً. من حيث ترتّب آثار الصحّة بعد الموت. وعليه: فالمتوقّف على الدخول إنّما هو بقاء العقد على صحّته بلحاظ ترتيب آثاره بعد الموت. ولكنّ المتوقّف عليه الدخول إنّما هو حدوث العقد صحيحاً إلى قبل آن الدخول. وعليه فالمتوقّف على الدخول غير المتوقّف عليه الدخول.
وثانياً: أنّه يمكن تأويل ذيل الحديث بأنّ نكاحه باطل من حيث السببية لإرث الزوجة منها؛ لأنّها المصرّح بها في منطوق الشرطية الاولى، فالشرطية الثانية في الذيل مفهوم الاولى. هذا، مع أنّه لا يضرّ إجمال ذيل الحديث وعدم حجّيته لو سُلّم بحجّية صدرها؛ لما حقّقناه في محلّه في علم الاصول[١]، من جواز تبعّض فقرات الحديث في الحجّية.
ومنها: صحيحة زرارة عن أحدهما (ع)، قال: «
ليس للمريض أن يطلّق وله إن يتزوَّج، فإن هو تزوّج ودخل بها، فهو جائز، وإن لم يدخل بها حتّى مات في مرضه، فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث
»[٢]. هذه الصحيحة أيضاً مثل سابقتها في التمامية سنداً ودلالةً. ومن حيث مناقشة الدور والجواب عنها والتوجيه الذي ذكرناه.
وقد اتّضح بما بيّنّاه أنّه لا دور في اشتراط الدخول في بقاء عقد نكاح المريض على صحّته لو مات في مرضه. وبذلك يوجّه سقوط المهر أيضاً إذا مات الزوج في مرضه قبل الدخول.
[١] . بدائع البحوث: ٨.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٣٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١٨، الحديث ٣ ..