كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥١ - (مسألة ٣) لو اجتمع الأولاد مع أحد الأبوين
التركة ستّين يكون فرض أحد الأبوين سدسه، وهو عشرة. وفرض البنات ثلثاه. وهو أربعون، والباقي وهو عشرة يردّ خمسة اثنان إلى أحد الأبوين: وأربعة أخماسه ثمانية تُردّ إلى البنات. فيكون اثنا عشر سهماً فرضاً وردّاً لأحد الأبوين وثمانية وأربعون سهماً للبنات.
والدليل عليه أيضاً الإجماع والكتاب والسنّة.
أمّا الإجماع، فقد صرّح به العلامة في «التحرير»، كما نقل عنه في «المستند»[١]. ولكن نسب الردّ على النحو المزبور في «المستند» إلى المشهور، وفي «الرياض» إلى الأشهر. ولكنّ الأوّل جعل القول بالخلاف نادراً متروكاً، والثاني نسب القول المشهور إلى كافّة الأصحاب.
قال في «المستند»: «إذا اجتمع أحدهما مع بنتين فصاعداً، فله السدس ولهما أو لهنّ الثلثان. بقي سدس، فيردّ أخماساً على الحقّ المشهور، كما في «المختلف» و «المسالك» و «الكفاية»، بل نسب في «الروضة» القول المخالف إلى الندور وقال: وهو متروك عن «التحرير» الإجماع عليه»[٢].
وقال في «الرياض»: «على الأشهر الأقوى، بل لعلّه عليه الآن كافّة أصحابنا»[٣].
ولا يخفى: إنّما الكلام بينهم في كيفية ردّ الباقي وإلا فسهم البنتين فصاعداً وكل واحد من الأبوين ثابت بالضرورة؛ لما دلّ عليه من الكتاب والسنّة.
وعلى أيّ حال فالمخالف في كيفية الردّ الإسكافي، كما نقل عنه في «الرياض» بقوله: «خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي، فخصّ الردّ بالبنتين، لدخول النقص عليهما، فيكون الفاضل لهما وللموثّق: في رجل مات وترك ابنتيه وأباً،
[١] . مستند الشيعة ١٧٨: ١٩.
[٢] . مستند الشيعة ١٧٨: ١٩.
[٣] . رياض المسائل ٥٠٠: ١٢ ..