كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٩ - (مسألة ٣) لو اجتمع الأولاد مع أحد الأبوين
وكلّ واحد من الأبوين منصوص في الكتاب المجيد.
ومع ذلك فالإجماع مدركي؛ لاستناد الأصحاب لذلك إلى الكتاب المجيد والنصوص الخاصّة.
أمّا الكتاب، فقد دلّ على فرض البنت وكلّ واحدٍ من الأبوين في مفروض المسألة. وذلك قوله تعالى: وَ إِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ[١]. وأمّا ردّ الباقي إلى البنت وأحد أبويه، فلا دليل عليه من الكتاب.
وأمّا السنّة، فقد دلّ على ذلك بالخصوص صريح صحيحة محمّد بن مسلم قال: أقرأني أبو جعفر (ع) صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله وخطّ عليّ (ع) بيده فوجدت فيها: «
رجل ترك ابنته وامّه، للابنة النصف ثلاثة أسهم، وللُامّ السُدس سهم، يُقسَّم المال على أربعة أسهم. فما أصاب ثلاثة أسهم، فللابنة. وما أصاب سهماً، فللُام
» قال: وقرأت فيها: «
رجل ترك ابنته وأباه، للابنة النصف ثلاثة أسهم، وللأب السدس سهم، يقسّم المال علي أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهمأ فللأب
»، قال محمّد: ووجدت فيها: «
رجل ترك أبويه وابنته، فللابنة النصف، ولأبويه لكلّ واحد منهم السدس. يقسّم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللابنة، وما أصاب سهمين فللأبوين
»[٢]. قوله (ع): «
فما أصاب
» كأنّه إشارة إلى تخريج السهام بالقرعة.
ومن هذه النصوص معتبرة موسى بن بكر عن زرارة، عن حمران بن أعيَن،
[١] . النساء( ٤): ١١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٢٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٧، الحديث ١ ..