كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٨ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
فيهما؛ فالحكم فيهما معاً واضح»[١].
ولا يخفى: أنّ ذكر هذا الشرط إنّما هو لنفي اعتبار الدخول وكفاية مجرّد الزوجية الثابتة بالعقد.
والحِبال بكسر الحاء؛ أي الربط والتعلّق. وكون الزوجة في حبال زوجه؛ أي مرتبطة متعلّقةً بها بالعلقة الزوجية الثابتة بالعقد.
ومحصّل الكلام: أنّ الدليل على اعتبار هذا الشرط، هو الإجماع والكتاب والسنّة المستفيضة.
أمّا الإجماع، فقد عرفت تصريح صاحب «الجواهر» به، وأيضاً صرّح به في «الرياض»؛ حيث قال: «والأصل فيه بعد الإجماع وعموم الكتاب والسنّة خصوص النصوص المستفيضة، وفيها الصحاح وغيرها من المعتبرة»[٢]. وممّن صرّح بهذا الإجماع المحقّق النراقي[٣].
أمّا الكتاب، فلقوله تعالى: وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ[٤]
وجه الدلالة صدق عنوان الزوج والزوجة بمجرّد العقد الشرعي، بلا إشكال ولا مسامحة عرفاً، فتشملها الآية.
وأمّا السنّة، فتدلّ عليه جميع ما ورد من النصوص في مختلف أبواب ميراث
[١] . جواهر الكلام ١٩٦: ٣٩.
[٢] . رياض المسائل ٥٨٠: ١٢.
[٣] . مستند الشيعة ٣٤٧: ١٩.
[٤] . النساء( ٤): ١٢ ..