كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٠ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
«وفي إلحاق شبه العمد به أو بالخطأ قولان، أجودهما الأوّل؛ لأنّه عامد في الجملة»[١].
ومنهم المحقّق النراقي فإنّه قوّى إلحاق شبه العمد بالعمد في باب الإرث؛ حيث قال:
«وهل يلحق شبه العمد بالعمد أو بالخطأ؟ قال في «القواعد» بالأوّل وحكي عن أبي علي، وبالثاني في «التحرير» و «المختلف»، وحكي عن الديلمي. والأوّل هو الأظهر؛ لعمومات منع القاتل. ودعوى ظهورها في العامد المحض ممنوعة»[٢].
وفي «الجواهر» بعد بحث مفصّل في ذلك استنتج من البحث أنّ مقتضى القاعدة حسب الارتكاز العرفي، بل ظاهر نصوص المقام ثبوت القصاص في شبه العمد، إلا أنّ الشهرة العظيمة والإجماع المحكيّة أوجب الفرق بينه وبين العمد في بعض الأحكام.
قال (قدس سره) في ختام البحث عن ذلك ما لفظه: «والعمدة تنزيل إطلاق النصوص المزبورة على ذلك الشهرة المحقّقة والمحكيّة والإجماع المحكيّ. ولولا ذلك، لكان المتّجه فيه القصاص؛ لصدق القتل عمداً على معنى حصوله على جهة القصد إلى الفعل عدواناً الذي حصل به القتل وإن كان ممّا يقتل نادراً، إذ ليس في شىءٍ من الأدلّة العمد إلى القتل، بل ولا العرف يساعد عليه، فإنّه لا ريب في صدق القتل عمداً على من ضرب رجلًا عادياً غير قاصد للقتل أو قاصداً عدمه فاتّفق ترتّب القتل على ضربه العادي منه المتعمّد له.
وربما يشهد لذلك ما تسمعه منهم من إجراء حكم العمد على الضرب بالآلة التي لا يقتل مثلها، ولكن اتّفق سرايتها حتّى قتلت. وليس ذلك إلا للصدق
[١] . الروضة البهيّة ٣٥: ٨.
[٢] . مستند الشيعة ٥٠: ١٩ ..