كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤١ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
المزبور. وليس في الأدلّة ما يخرجه، كما ستسمع تحريره.
وقد تحصّل من ذلك: أنّ الأقسام ثلاثة: عمد محض، وهو قصد الفعل الذي يقتل مثله، سواء قصد القتل مع ذلك أو لا، وقصد القتل بما يقتل نادراً. وشبه العمد قصد الفعل الذي لا يقتل مثله مجرّداً عن قصد القتل، والخطأ أن لا يقصد الفعل ولا القتل أو يقصده بشيء فيصيب غيره»[١].
ولو كان المراد من شبه العمد ما قاله صاحب «الجواهر»، لا نضايق في إلحاقه بالخطأ، بل هو مقتضى التحقيق؛ لدلالة صحيح زرارة بالصراحة على دخوله في الخطأ. وأمّا لو كان المراد من شبه العمد الضرب بما يقتل مثله كالعصا والوكزة والحجر والعود من غير إرادة القتل، فالذي يقتضيه التحقيق في النصوص والجمع بينها إلحاقه بالعمد حكماً، بل موضوعاً؛ لأن النصوص المقام بصدد تحديد الموضوع، ويساعده الارتكاز والتبادر العرفي، كما قال في «الجواهر».
وأمّا الإجماع، فالمحصّل منه غير حاصل والمنقول منه غير حجّة، مع عدم تحقّق إجماع في البين، مضافاً إلى أنّه مدركيّ. وأمّا الشهرة الفتوائية في باب الإرث أو القصاص فلا حجّية له.
فتحصّل: أنّ مقتضى التحقيق إلحاق شبه العمد بالمعنى الذي فسّرناه بالعمد مطلقاً، إلا حكم ثبت وتحقّق الإجماع فيه على الفرق كالقصاص، ولا إجماع هناك على ذلك.
فالأقوى في باب الإرث إلحاق شبه العمد بالعمد، فيمنع من إرث المقتول مطلقاً، بلا فرق بين الدية وغيرها.
والوجه في ذلك دلالة النصوص الواردة في تحديد عنوان العمد والخطأ وشبه
[١] . جواهر الكلام ١٧: ٤٢ ١٨ ..