كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٣ - المرتبة الثالثة ميراث الأعمام والأخوال
هذه الموثّقة دلّت أوّلًا على التنزيل الخاصّ، ثمّ على تنزيل العامّ، ثمّ على استثناء عموم قاعدة التنزيل بقاعدة الأقربية.
ومنها: خبر سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
كان عليٌّ (ع) يجعل العمّة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الامّ، وابن الأخ بمنزلة الأخ
»، قال (ع): «
وكلّ ذي رحم لم يستحقّ له فريضة فهو على هذا النحو
»، قال: «
وكان علي (ع) يقول: إذا كان وارث ممّن له فريضة فهو أحقّ بالمال
»[١].
هذا الخبر دلّ أوّلًا: على تحكيم قاعدة التنزيل في كلّ وارث بالقرابة واختصاصها به. وثانياً: على تقديم ذي الفريضة على غيره في إعطاء التركة.
الطائفة الثانية: ما دلّ على أنّه إذا اجتمع الأعمام والأخوال فللأعمام الثلثان ولو كان واحداً بالتفاضل وللأخوال الثلث بالسويّة. وقد جمع هذه الطائفة المحدّث الحرّ العاملي في الباب الثاني من أبواب ميراث الأعمام والأخوال، فراجع.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على قيام أولاد الأعمام والأخوال مقام آبائهم عند عدمهم. ومنع الأقرب منهم الأبعد. فقد جمع صاحب «الوسائل» هذه الطائفة في الباب الخامس من أبواب ميراث الأعمام والأخوال، فراجع. وقد سبق بعض ما يدلّ على ذلك من النصوص.
[١] . وسائل الشيعة ١٨٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٧ ..